الصدمة وتشكّل الهوية في رواية "تعثّرتُ في عشقه" (Trauma and Identity Formation in "Ta'thartu fi 'Ishkihi")
- Authors
-
-
Mubarak Olalekan Bisiriyu
Adeyemi Federal University of Education, Ondo
Author
-
- Abstract
-
يقدّم هذا المقال قراءة اجتماعية مستندة إلى دراسات الصدمة للرواية "تعثرت في عشقه"، كاشفًا عن الكيفية التي تغدو بها التجربة الصدمية قوة مُشكِّلة لبناء الهوية، وتفككها، وإعادة تشكيلها. وانطلاقًا من توظيف نظريات الصدمة (كاروت، هيرمان، فان دير كولك)، ودراسات الجندر (كونيل)، والفلسفة الأخلاقية (نوسباوم)، يستقصي البحث أثر العنف، والفقد، والإذلال الرمزي في المسارات النفسية والأخلاقية للشخصيات المركزية، ولا سيما سالي وآدم.
ويُظهر التحليل أن الصدمة في الرواية لا تُقدَّم بوصفها حدثًا عابرًا، بل باعتبارها بنية منظِّمة تعيد تشكيل الذاكرة والانفعال وأنماط العلاقة وصورة الذات. فبينما تؤدي الصدمة غير المعالجة إلى إعادة إنتاج الهيمنة وسوء الفهم والارتياب، يفتح السرد في المقابل أفقًا للتحوّل الأخلاقي عبر الاعتراف، وتحمل المسؤولية، وبناء علاقات قائمة على الرعاية.
يسلّط المقال الضوء على قيم الكرامة الإنسانية، وحرمة الجسد، والستر، والأمان، وضبط الغضب بوصفها أطرًا أخلاقية تفاوض الرواية من خلالها إمكانات التعافي. ولا تُقدَّم العلاقة العاطفية في خاتمة النص بوصفها حلًا رومانسيًا تبسيطيًا، بل كتجربة تصحيحية مشروطة بالمساءلة واحترام الحدود وإعادة بناء الثقة تدريجيًا.
ويخلص المقال إلى أن رواية تعثرت في عشقه تسهم في السرد العربي المعاصر عبر بلورة تصور للتعافي لا يقوم على محو الألم، بل على إدماجه ضمن هوية معاد تشكيلها وقادرة على الاختيار الأخلاقي، مؤكدةً بذلك دور الأدب بوصفه فضاءً نقديًا لإعادة تخيّل الذات والعلاقات الجندرية والفاعلية الأخلاقية في أعقاب الصدمة
- References
- Cover Image
-
- Downloads
- Published
- 2026-04-30
- Section
- Articles